
أدلى الدكتور محمد البرادعى بالتصريح التالى لبعض الصحف القومية والمستقلة تعقيباً علي ما تناولته مؤخراً العديد من وسائل الإعلام المصرية حول احتمالات ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة. "تابعتُ باهتمام في الفترة الأخيرة الآراء والأصوات التى تدعونى إلي التقدم للترشيح في انتخابات الرئاسة المصرية القادمة، ومع تقديرى العميق والصادق لهذا التوجه النابع من قطاعات مختلفة ومتباينة من الرأى العام المصرى أفراداً وأحزاباً، والتى ترى أنه يمكننى أن أساهم في عملية إصلاح وتغيير شامل في مصر تقوم علي أسس سليمة للديمقراطية والعدالة الإجتماعية من ناحية وتستعيد لمصر دورها الإقليمى والدولى المنوط بها من ناحية أخرى، إلا أننى أود أن أوضح أن موقفى من هذا الموضوع سيتحدد على ضوء كيفية التعامل مع عدة أمور أساسية. أولاً: لابد أن تجرى العملية الانتخابية التشريعية والرئاسية، على غرار المعمول به في سائر الدول الديمقراطية المتقدمة منها والنامية، في إطار ضمانات تشكل جزءا لا يتجزأ منها. وتشمل هذه الضمانات ضرورة إنشاء لجنة قومية مستقلة ومحايدة تتولى تنظيم كافة الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية لضمان نزاهتها، الإشراف القضائى الكامل غير المنقوص علي الانتخابات، تواجد لمراقبين دوليين من قبل الأمم المتحدة كما هو الحال في معظم دول العالم لإظهار شفافية الانتخابات، تنقيه الجداول الانتخابية لتكون صادقة وكاملة ، وإتاحة مساحات متكافئة في كافة أجهزة الإعلام الحكومى للمرشحين ليتمكنوا من طرح أفكارهم وبرامجهم. وبالإضافة إلي الحاجة الماسة لهذه الضمانات للتأكد من سلامة الانتخابات فإنها في نفس الوقت سوف تبعث رسالة واضحة لعالمنا المتشابك أن هناك عملية إصلاح و تغيير حقيقية في مصر. ثانياً: انه إذا ما قررت الترشح لهذا المنصب الرفيع وهو الأمر الذي لم أسع إليه فسيكون ذلك إذا ما رأت الغالبية العريضة من أبناء الشعب المصرى بمختلف انتماءاته أن ذلك سيصب في مصلحة الوطن. فان قناعتى هي أن من يتولى هذا المنصب في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ مصر يجب أن يكون رئيساً توافقياً يلتف حوله الجميع. ويتطلب هذا بالضرورة فتح باب الترشيح لكافة المصريين سواء أعضاء في أحزاب أو مستقلين عن طريق إزالة مختلف العوائق الدستورية والقانونية المقيدة لحق الغالبية العظمى فى الترشح، ولكي تكون هناك فرصة متكافئة و حقيقية أمام الجميع دون اعتبارات حزبية أو شخصية. وما لم يتم ازالة هذه العوائق فستفتقر هذه الانتخابات للشرعية اللازمة لتناقضها مع جوهر الديمقراطية ألا وهو حق الشعب في اختيار من يمثله، وستكون نهايتها في أغلب الأمر معروفة مقدماً مثلها في ذلك مثل أسطورة إغريقية. ثالثاً: كلنا متفقون علي ماهية مشاكلنا ولكن المهم أن يكون هناك إجماع وطنى علي القيم الأساسية التي يرتكز عليها بناء دولة مدنية عصرية تقوم علي الحداثة والاعتدال والحكم الرشيد. وهذا يتطلب منا أن نعكف على وضع دستور جديد يقوم علي كفالة كافة الحريات وحقوق الإنسان المتفق عليها عالمياً، دستور يقوم علي توازن دقيق ورقابة متبادلة بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بحيث لا تطغى إحداها علي الأخرى، دستورٌ يقوم علي قناعة بأن الدين لله والوطن للجميع ويضع إطارا لنظام سياسى وإقتصادى وإجتماعى قائم على تمكين الشعب نساءاً ورجالا،ً وعلى مشاركة الجميع بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم، واحترام الأغلبية وحماية الأقلية، وتكافؤ الفرص، ووضع أطر لتحقيق طفرة فى مختلف المجالات تقوم علي التفكير العقلانى والتعليم المتميز والتركيز على البحث والتطوير العلمي، طفرة توازن بين الاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية. أود التأكيد أن الأمر في النهاية لا يتعلق بشخص أو بآخر وإنما بمصير وطن ، ويدرك الجميع أن الماضى له ما له وعليه ما عليه ولكن لكى نغير من واقعنا إلى الأفضل يجب أن يكون تركيزنا على التحديات الحالية والمستقبلية التى تنتظرنا، وهى كثيرة ومتعددة، وأن نتحلى بالقدرة على الرؤية الشاملة وروح المصارحة والمصالحة دون أن نشغل أنفسنا كثيراً بالماضي وتبعاته في المرحلة الراهنة. وكلي أمل أن نشارك جميعاً في بناء مجتمع يقوم على حرية الرأى، وحرية العقيدة، والحرية من الحاجة، والحرية من الخوف ، مجتمع غايته الأولى ضمان حق كل إنسان مصري في حياة حرة كريمة آمنة."
الخميس، ديسمبر 03، 2009
البرادعي : موقفي من الرئاسة مرهون بإجرائها وفق المعمول به في سائر الدول الديمقراطية المتقدمة
الأحد، نوفمبر 29، 2009
موتي السجون .. عندما يتحول الإنسان إلي " عهدة " يتم دفنها بالكلابشات
التحقيق الذي أجرته ايمان عبدالمنعم عن الأوضاع الصحية للمساجين الجنائيين في مصر وفازت عنه بالمركز الثاني لمسابقة أريج في الصحافة الإستقصائية ونشرته جريدة الدستور علي يومين السبت والأحد يكنك الضغط علي الصورة لتحميل الصفحة في صيغة بي دي اف كما يمكن تنزيل كامل نص التحقيق من هذا الرابط


الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009
إخلاء سبيل الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وأسامة نصر وقيادات قضية التنظيم الدولي
في خطوة مفاجئة أمر النائب العام بإخلاء سبيل الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين في مساء الإثنين , كما أفرجت مباحث أمن الدولة عن 13 قياديا من المتهمين في قضية اتنظيم الدولي علي رأسهم الدكتور أسامة نصر الدين عضو مكتب الإرشاد وعلي عبدالفتاح وعصام الحداد فيما يتبقي ثلاثة متهمين فقط علذة قضية التنظيم الدولي علي رأسهم الدكتور أشرف عبدالغفار أمين لجنة الإغاثة بنقابة أطباء مصر
الأحد، نوفمبر 15، 2009
د .جمال حشمت يعلق من سجن برج العرب علي مبادرتي العريان والبلتاجي في جريدة الدستور
خص الدكتور جمال حشمت جريدة الدستور للتعليق علي المبادرتين اللتين نشرنهما للدكتور عصام العريان والدكتور محمد البلتاجي عن الأوضاع التنظيمية للجماعة وأرسل هذا التعليق من محبسه فس سجن برج العرب إلي الدستور
انتهت مسرحية المؤتمر السادس للحزب الوطني سريعا ولم يعد لها أي تأثير على أرض الواقع لأنها كانت تحليقات في غير سماء الوطن الذي ضاعت هيبته وقيمته وثرواته علي أيدي أبطال المسرحية ولم تتجاوز نتيجة هذا الصخب وتلك الضجة التي فُرضت على المصريين طوال ثلاث أيام سوي انه هناك اهتمام بالفلاح المصري ! من مليونيرات الحزب الوطني !
وهناك هجوم على المعارضة والصحافة المستقلة وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمها مؤتمر الحزب بأنها تنوي سرقة مصر لو تمت انتخابات ديمقراطية لمرة واحدة !! وأنها تفرض على المصريين منهجاً متشدداً وزياً موحداً وفشلت في ممارسة العمل السياسي والبرلماني الحقيقي لأنهم خاضعون لمرشد يحثهم على ضرب المخالفين بالجزمة !! تلك خلاصة المؤتمر الذي كان تحت شعار " من أجلك أنت "وترك كل إنسان متخيل من هو أنت هذا ! والعبرة بالنتائج فكلها تصب في خانة البيت الرئاسي !
في ذات الوقت الذي كانت فيه جماعة الإخوان تموج إعلاميا باضطراب وخلاف في مكتب الإرشاد إذا دققت النظر فيه تجده على عكس ما يجري في الحزب الوطني على كل مستوياته ! فهناك خلاف حول مدي سلطة المرشد العام وحجم القوة التي يمتلكها لينفذ ما يراه صوابا في إطار مؤسسي تحكمه لوائح وبغض النظر عن التفاصيل التي لم تسمح الظروف لي بمعرفة حقيقتها فإن هناك من قال لا للمرشد وهذا أمر لا يمكن تصوره في الحزب الوطني مثلا فأمنيات السيادة أوامر والإشارات قرارات والتعليمات تنفذ على أي شكل وبأي ثمن !
لقد كانت الجماعة تخوض تجربة فريدة مغايرة لما يتم في مؤتمر الحزب الحاكم وقتها عسي أن يدرك من أراد معرفة الحقائق كيف تدار الأمور هنا وهناك فلا المرشد يتكلم بالحق الإلهي ولا السمع والطاعة واجبة له دون بصيرة ! ولا الإخوان إمعات لا رأي لهم ولا كرامة ! إن مؤسسية الجماعة تحول بين التفرد بالقرار فيها وتعصم من التسرع أو الزلل الذي قد يؤدى إلى تصدع يأمل فيه أعداء هذه الأمة وأعوانهم في الداخل !
لكن كم من مرة خاطبنا إخواننا للإسراع بخطوات التحديث والتطوير في هيكل الجماعة وبنيانها الذي لم يتغير منذ نشأة الجماعة على يد الإمام الشهيد حسن البنا رغم تغير الظروف والبيئة وموازين القوي وأعداد المنتسبين للجماعة والمنتمين لها ورغم تطور الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والإعلامية بما يحقق انسجام وتكامل العمل الإسلامي داخل المجتمع المصري ... صحيح هناك تطوير لكنه بطئ وهناك قضايا تحتاج لحسم سريع بمعدلات أسرع مما نحن فيه !
ولعل مبادرة د.عصام العريان التي لم أتمكن من قراءتها وقرأت ملخصاً لها في جريدة الدستور عدد 4/11/2009 تتحرك في هذا الاتجاه ولكن الأهم منها من وجهة نظري وقد طالبنا به كثيراً هي ما طرحه الأخ الكريم الدكتور محمد بلتاجى مع الاختلاف أو الاتفاق في بعض التفاصيل إلا أن البنود الخمس التي عرضها هي الأولي بالاهتمام وبالبدء في التنفيذ لأنها تحسم وضع الجماعة السياسي والدعوي وشرعية وجودها طبقاً للقوانين المعمول بها سواء اتفقنا معها أو اختلفنا وقطعاً لدابر الفتنة بين أبناء الشعب المصري إزاء جماعة الإخوان والتي تحظي بشعبية كبيرة بين المصريين لأنها تجاوبت بصورة صادقة ومخلصة وأمينة مع كل فئات الشعب وقدمت نماذج عملية نظيفة غير ملوثة بالفساد الذي استشري في البلاد بفعل سياسات الحزب الوطني الفاشلة التي نشرت مع الفساد الخوف والنفاق وشجعت المصريين على استحلال الحرام وعاقبت الشرفاء وأطلقت يد المرتشين والفاسدين فعاش هؤلاء حياة الأمن بينما عاش الشرفاء الأحرار البسطاء حياة الذل والهوان والخوف والمطاردة وعندما انعكست قيمة المجتمع وحاز المخالفون لها المعتدين عليها حماية النظام وتشجيعه !
إن ما طرحه د.محمد بلتاجى بصوت عال لأول مرة تؤكد انه ضمن الحلول القليلة المتاحة للجماعة لتعلن عنها وتتمسك بها بعد أن تضعها في شكل وإطار مبادرة للشعب المصري بكل قواه السياسية مهما كان رد فعل النظام المرتبك المنشغل بنفسه إلا إذا ظهر العقلاء منهم في الوقت المناسب ، وعلى الإخوان في هذه الفترة طمأنة الجميع على الاتفاق على أصول العمل الوطني كحد ادني بعد إقرار مبادرة الإخوان ومناقشتها كي يسترد الشعب المصري حريته وليقرر بعد ذلك حقه في اختيار حكامه ونوابه حتى لو لم يكن فيهم واحد من الإخوان المسلمين طالما كان هذا هو خيار الشعب في مناخ الحرية الكاملة التي ننشدها على خطوات لا تتعدي العشر سنوات القادمة .
وهناك هجوم على المعارضة والصحافة المستقلة وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمها مؤتمر الحزب بأنها تنوي سرقة مصر لو تمت انتخابات ديمقراطية لمرة واحدة !! وأنها تفرض على المصريين منهجاً متشدداً وزياً موحداً وفشلت في ممارسة العمل السياسي والبرلماني الحقيقي لأنهم خاضعون لمرشد يحثهم على ضرب المخالفين بالجزمة !! تلك خلاصة المؤتمر الذي كان تحت شعار " من أجلك أنت "وترك كل إنسان متخيل من هو أنت هذا ! والعبرة بالنتائج فكلها تصب في خانة البيت الرئاسي !
في ذات الوقت الذي كانت فيه جماعة الإخوان تموج إعلاميا باضطراب وخلاف في مكتب الإرشاد إذا دققت النظر فيه تجده على عكس ما يجري في الحزب الوطني على كل مستوياته ! فهناك خلاف حول مدي سلطة المرشد العام وحجم القوة التي يمتلكها لينفذ ما يراه صوابا في إطار مؤسسي تحكمه لوائح وبغض النظر عن التفاصيل التي لم تسمح الظروف لي بمعرفة حقيقتها فإن هناك من قال لا للمرشد وهذا أمر لا يمكن تصوره في الحزب الوطني مثلا فأمنيات السيادة أوامر والإشارات قرارات والتعليمات تنفذ على أي شكل وبأي ثمن !
لقد كانت الجماعة تخوض تجربة فريدة مغايرة لما يتم في مؤتمر الحزب الحاكم وقتها عسي أن يدرك من أراد معرفة الحقائق كيف تدار الأمور هنا وهناك فلا المرشد يتكلم بالحق الإلهي ولا السمع والطاعة واجبة له دون بصيرة ! ولا الإخوان إمعات لا رأي لهم ولا كرامة ! إن مؤسسية الجماعة تحول بين التفرد بالقرار فيها وتعصم من التسرع أو الزلل الذي قد يؤدى إلى تصدع يأمل فيه أعداء هذه الأمة وأعوانهم في الداخل !
لكن كم من مرة خاطبنا إخواننا للإسراع بخطوات التحديث والتطوير في هيكل الجماعة وبنيانها الذي لم يتغير منذ نشأة الجماعة على يد الإمام الشهيد حسن البنا رغم تغير الظروف والبيئة وموازين القوي وأعداد المنتسبين للجماعة والمنتمين لها ورغم تطور الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والإعلامية بما يحقق انسجام وتكامل العمل الإسلامي داخل المجتمع المصري ... صحيح هناك تطوير لكنه بطئ وهناك قضايا تحتاج لحسم سريع بمعدلات أسرع مما نحن فيه !
ولعل مبادرة د.عصام العريان التي لم أتمكن من قراءتها وقرأت ملخصاً لها في جريدة الدستور عدد 4/11/2009 تتحرك في هذا الاتجاه ولكن الأهم منها من وجهة نظري وقد طالبنا به كثيراً هي ما طرحه الأخ الكريم الدكتور محمد بلتاجى مع الاختلاف أو الاتفاق في بعض التفاصيل إلا أن البنود الخمس التي عرضها هي الأولي بالاهتمام وبالبدء في التنفيذ لأنها تحسم وضع الجماعة السياسي والدعوي وشرعية وجودها طبقاً للقوانين المعمول بها سواء اتفقنا معها أو اختلفنا وقطعاً لدابر الفتنة بين أبناء الشعب المصري إزاء جماعة الإخوان والتي تحظي بشعبية كبيرة بين المصريين لأنها تجاوبت بصورة صادقة ومخلصة وأمينة مع كل فئات الشعب وقدمت نماذج عملية نظيفة غير ملوثة بالفساد الذي استشري في البلاد بفعل سياسات الحزب الوطني الفاشلة التي نشرت مع الفساد الخوف والنفاق وشجعت المصريين على استحلال الحرام وعاقبت الشرفاء وأطلقت يد المرتشين والفاسدين فعاش هؤلاء حياة الأمن بينما عاش الشرفاء الأحرار البسطاء حياة الذل والهوان والخوف والمطاردة وعندما انعكست قيمة المجتمع وحاز المخالفون لها المعتدين عليها حماية النظام وتشجيعه !
إن ما طرحه د.محمد بلتاجى بصوت عال لأول مرة تؤكد انه ضمن الحلول القليلة المتاحة للجماعة لتعلن عنها وتتمسك بها بعد أن تضعها في شكل وإطار مبادرة للشعب المصري بكل قواه السياسية مهما كان رد فعل النظام المرتبك المنشغل بنفسه إلا إذا ظهر العقلاء منهم في الوقت المناسب ، وعلى الإخوان في هذه الفترة طمأنة الجميع على الاتفاق على أصول العمل الوطني كحد ادني بعد إقرار مبادرة الإخوان ومناقشتها كي يسترد الشعب المصري حريته وليقرر بعد ذلك حقه في اختيار حكامه ونوابه حتى لو لم يكن فيهم واحد من الإخوان المسلمين طالما كان هذا هو خيار الشعب في مناخ الحرية الكاملة التي ننشدها على خطوات لا تتعدي العشر سنوات القادمة .
الاثنين، نوفمبر 09، 2009
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




